عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي

233

الدارس في تاريخ المدارس

الشهيد وليها بمرسوم السلطان فلم تحصل له انتهى . ثم درّس بها بعده قاضي القضاة شهاب الدين الباعوني عوضا عنه في شهر ربيع الآخر سنة اثنتين وثمانمائة بولاية النائب تنبك كما في المدرسة الركنية . ثم درس بها الشيخ شهاب الدين بن حجي ، وقد تقدمت ترجمته في المدرسة الأتابكية . وقال الأسدي في تاريخه في ذي القعدة سنة خمس عشرة وثمانمائة وفي يوم الأحد ثامن عشره حضر مدرس الشامية البرانية ، ثم درّس بعده شيخنا الشيخ جمال الدين الطيماني في الشامية الجوانية ، ونزل له عن ربع تدريسها شيخنا الحافظ شهاب الدين بن حجي انتهى . ثم قال في المحرم سنة ست عشرة وثمانمائة : وفي يوم الأحد ثاني عشريه حضر الشيخ شهاب الدين بن نشوان تدريس المدرسة العذراوية ، نزل له عنه الشيخ شهاب الدين بن حجي في مرض موته . إلى أن قال : ثم درّس قاضي القضاة نجم الدين بن حجي بالشامية الجوانية عوضا عن أخيه في النصف ، والنصف الآخر بيد نقيب الأشراف ، وحضر عنده القاضي الشافعي وهو شمس الدين الأخنائي وجماعة من الفقهاء ، وأخذ في تفسير قوله تعالى : رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي الآية . ثم قال في شهر ربيع الأول سنة إحدى وعشرين وثمانمائة : ثم حضر قاضي القضاة في الشامية الجوانية والغزالية ، وهذا أول شروع القاضي في التدريس انتهى . ثم قال في شوال سنة ثلاث وعشرين : وفي يوم الأحد سادس عشريه درّس قاضي القضاة الشافعي بالمدرسة الشامية الجوانية ، ثم درّس بالظاهرية والركنية والناصرية ، وجعل يوم الأحد للأولتين ، ويوم الأربعاء بين الثلاث ، وقد كان له مدة طويلة لم يحضر . ثم قال في شوال سنة أربع وعشرين : لما عزم قاضي القضاة ابن حجي على الذهاب إلى الحجاز استخلف القاضي السيد شهاب الدين ابن نقيب الأشراف ، وجعل الشيخ شمس الدين البرماوي نائبه في الخطابة والمدارس المتعلقة به غير مدارس القضاء ، وهي الشاميتان والظاهرية الجوانية انتهى . وقد تقدمت ترجمة قاضي القضاة نجم الدين ابن حجي هذا في المدرسة الركنية . ثم قال في ذي القعدة سنة خمس وعشرين : وفي يوم الأربعاء خامسه